ابن تيمية

38

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ويغلب على ظني أنه منقول كذا حسبه في كفالة الكافي . قلت : ما قاله أبو العباس من النقل فصحيح . قال صاحب الكافي : ظاهر كلام أحمد صحة ذلك الحديث عن عروة ، ولكن ذكره في وكالة الكافي . فسبق القلم من أبي العباس فكتب كفالة الكافي . والله أعلم ( 1 ) . ومن قصد تعليق الحكم بالوصف رتبه عليه ولم يتعرض لجميع شروطه ومواثقه ؛ لأنه عسر ؛ إذ القصد بيان اقتضاء السبب للحكم ؛ فلو قال : أعط هذا للفقراء أو نحوهم استأذنه في عدوه وفاسق . ولو قال : إلا أن يكون أحدهم كذا وكذا عد لُكْنة وعِيًّا . ولو قال : من سرق منهم فاقطعه حسن أن يراجعه فيمن سعى له في مصلحة عظيمة وإن لم يحسن التقييد منه . وكذا قول الطبيب : اشربه للإسهال فعرض ضعف شديد أو إسهال . ذكر ذلك شيخنا ( 2 ) . باب الشركة الاشتراك في مجرد الملك بالعقد : مثل أن يكون بينهما عقار فيشيعانه ، أو يتعاقدان على أن المال الذي لهما المعروف بهما يكون بينهما نصفين ، ونحو ذلك ، مع تساوي ملكهما فيه ، فجوازه متوجه ؛ لكن هل يكون بيعًا ؟ قياس ما ذكروه في الشركة أنه ليس بيعًا . كما أن القسمة ليست بيعًا ( 3 ) . قال أحمد : ما أنفق على المال فعلى المال . وقاله شيخنا في البذل لمحارب ونحوه ( 4 ) .

--> ( 1 ) اختيارات 144 ، 145 ، ف 2 / 218 . ( 2 ) الفروع ج 4 / 376 ف 2 / 218 . ( 3 ) اختيارات ص 145 ف 2 / 218 . ( 4 ) فروع ج 4 / 384 ف 2 / 220 .